صحة وطب
تصفح المزيد
فخ الهرمونات: كيف يغذي نقص "التستوستيرون" شراسة سرطان البروستات الصامت؟
في كشفٍ طبي صادم يقلب الموازين التقليدية، حذرت دراسة حديثة من علاقة طردية خطيرة بين انخفاض مستويات هرمون "التستوستيرون" وزيادة عدوانية سرطان البروستات، لتدق ناقوس الخطر حول صحة الرجال بأسلوبٍ يستدعي التأمل.
وتتمثل النقطة الأولى في تحول هذا الانخفاض الهرموني إلى "بيئة حاضنة" للأورام الأكثر فتكاً، حيث وجد الباحثون أن المستويات المتدنية ترتبط بخلايا سرطانية يصعب التنبؤ بسلوكها.
أما النقطة الثانية، فتتجلى في "تضليل التشخيص"، إذ قد تعطي المستويات المنخفضة انطباعاً زائفاً بالأمان بينما ينمو المرض بشراسة في الخفاء، مما يعقد استراتيجيات العلاج التقليدية.
وتأتي النقطة الثالثة لتركز على "أهمية الرقابة الهرمونية" كجزء لا يتجزأ من الفحص الدوري، مؤكدة أن التوازن البيولوجي هو خط الدفاع الأول.
إن هذا السياق الإضافي يضعنا أمام ضرورة إعادة النظر في الأنماط الحياتية والغذائية التي تؤثر على هرمونات الذكورة؛ فالمسألة لم تعد مجرد "أزمة منتصف العمر"، بل هي معركة حقيقية مع مرض صامت يجد في الخلل الهرموني ثغرة للنفاذ، مما يجعل من الوعي الطبي المبكر والتحليل الدقيق للمؤشرات الحيوية طوق النجاة الوحيد لمواجهة أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً وتعقيداً.
احذر.. تسوس أسنان طفلك اليوم قد يدمر قلبه غداً!
هل تعتقد أن تسوس أسنان طفلك مجرد مشكلة مؤقتة تنتهي بزيارة سريعة لطبيب الأسنان؟
فكر مرة أخرى! فقد فجرت دراسة دنماركية ضخمة مفاجأة طبية من العيار الثقيل، مؤكدة أن إهمال صحة فم طفلك اليوم قد يعرضه لخطر حقيقي ومباشر للإصابة بأمراض قلبية قاتلة عندما يكبر.
في هذا البحث الواسع الذي شمل أكثر من نصف مليون شخص، تتبع العلماء السجلات الصحية للأطفال على مدى عقود طويلة.
وجاءت النتائج صادمة حقاً؛ إذ تبين أن الفتيات اللواتي عانين من تسوس حاد أو تفاقمت حالتهن في طفولتهن كنّ أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 45% في مرحلة البلوغ، بينما بلغت نسبة الخطر 32% لدى الرجال مقارنة بمن عانوا من تسوس طفيف.
ولم يقتصر الخطر المحدق على التسوس وحسب، بل امتد لالتهابات اللثة التي رفعت احتمالية الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ لدى الجنسين.
لكن، كيف تهاجم أسنان مريضة قلباً سليماً؟ السر يكمن في البكتيريا الماكرة. يرجح الخبراء أن هذه البكتيريا الفموية تتسلل من اللثة الملتهبة أو جذور الأسنان المصابة مباشرة إلى مجرى الدم، مما يسبب التهابات خطيرة في الأوعية الدموية وتراكماً للدهون داخل الشرايين، وهو الطريق الأقصر والأخطر للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ورغم أن هذه الدراسة، المنشورة في المجلة الدولية لأمراض القلب، تعتمد على الملاحظة الإحصائية، إلا أنها تدق ناقوس الخطر لكل أب وأم. لذا، في المرة القادمة التي يتهرب فيها طفلك من استخدام فرشاة أسنانه، تذكر جيداً أنك لا تحافظ على إشراقة ابتسامته فحسب، بل تحمي دقات قلبه لسنوات قادمة!
فيروس الورم الحليمي: زوائد "صامتة" قد تخفي أسراراً قاتلة
في عالم الطب، غالباً ما تكون التفاصيل الصغيرة هي الأكثر خطورة، وهذا ما ينطبق تماماً على فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
تلك الزوائد الجلدية التي قد يراها البعض "بسيطة" ليست مجرد تشوهات جمالية، بل هي إنذار مبكر لعدوى مزمنة تضم أكثر من 200 نوع، بعضها يمتلك قدرة مرعبة على تحويل الخلايا الحميدة إلى أورام خبيثة تطال عنق الرحم، الحنجرة، وحتى الأعضاء التناسلية.
يكمن الخطر الحقيقي في "صمت" هذا الفيروس، حيث يتسلل للأغشية المخاطية بلا أعراض صارخة، مما يجعل المتابعة الطبية ضرورة قصوى وليست خياراً.
إن ظهور علامات مثل النزيف، التصبغ الداكن، أو النمو المتسارع للثآليل، قد لا يشير فقط لعدوى فيروسية، بل قد يكون قناعاً لسرطان الجلد (الميلانوما).
واليوم، لم يعد الخوف هو الحل، بل الاستباقية؛ فاللقاحات أثبتت كفاءة عالمية مذهلة في كسر سلسلة العدوى وتقليص معدلات السرطان بشكل جذري.
لا تتعامل مع الأورام الحليمية كضيف ثقيل فحسب، بل كإشارة من جسدك تستوجب الفحص الفوري قبل أن يخرج المشهد عن السيطرة.
القاتل الصامت: كيف تنقذ حياتك بقرار طبي واحد؟
في زوايا أجسادنا، قد ينمو خطر صامت يختبئ خلف أعراض نعتبرها عابرة، لكن الحقيقة التي يؤكدها الدكتور يفغني زيلينسكي تضعنا أمام مسؤولية أخلاقية تجاه أنفسنا؛ فسرطانات الجهاز الهضمي ليست مجرد مرض، بل هي معركة مع الوقت تبدأ بالتنكر في هيئة وعكات شائعة.
يبرز تنظير القولون كحارس أمين ليس فقط للتشخيص، بل كإجراء استئصالي فوري للأورام الحميدة قبل أن تتبدل طبيعتها وتغدر بالجسد، خاصة لمن تجاوزوا سن الخمسين. وبالتوازي، يظل تنظير المعدة السد المنيع الذي يمنع تطور الالتهابات المزمنة إلى سيناريوهات مأساوية.
إن القصة هنا ليست في الطب والدواء، بل في ثقافة الوقاية؛ فالفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة، سواء بسبب الوراثة أو نمط الحياة، هي الخيط الرفيع بين الشفاء والضياع. إننا لا نتحدث عن فحص سريري بارد، بل عن فرصة ثانية للحياة تمنحها لنا التقنيات الحديثة تحت التخدير، لتنتزع الخطر من جذوره قبل أن يستفحل.
ثورة في فهم التثاؤب: مضخة حيوية لغسل الدماغ وإعادة إنعاشه
لم يعد التثاؤب مجرد علامة عابرة على النعاس أو الملل، بل كشفت دراسات الرنين المغناطيسي الحديثة أنه "عملية تنظيف" بيولوجية معقدة تعيد تنظيم سوائل الدماغ.
أثبتت التجارب على 22 متطوعاً أن التثاؤب يعمل كمضخة فريدة تحفز خروج السائل النخاعي والدم الوريدي نحو العمود الفقري بتناغم مذهل، عكس التنفس العميق الذي يجعلهما يسيران في اتجاهين متضادين.
هذه "الهندسة الربانية" التي يشارك فيها اللسان وعضلات الرقبة، تزيد تدفق الدم في الشريان السباتي بنسبة تتجاوز الثلث، مما يمنح الدماغ دفعة شريانية منعشة.
المثير للدهشة أن هذا السلوك المحفوظ تطورياً منذ عصر الديناصورات، يمتلك طابعاً فردياً يشبه البصمة في حركة اللسان، مما يجعله آلية ذكية لتبريد الدماغ وتجديد نشاطه العطبي.
إن التثاؤب في جوهره هو لحظة استراحة تقنية للدماغ، يطرد فيها الفضلات ليمهد الطريق لتدفق حياة جديدة، وهو ما يفسر استمراره لدى الفقاريات كأداة حيوية للبقاء والتركيز، وليس مجرد استجابة لليالٍ طويلة من السهر.
وداعاً للأدوية: البروتين النباتي طوق نجاة من "نيران" المعدة
لم تعد "حرقة المعدة" مجرد عرضٍ عابر، بل كابوس يومي يهدد الصحة النفسية والجسدية، وقد يتفاقم ليصبح "مريء باريت" الممهد للسرطان.
وفي مواجهة تضاؤل فعالية العقاقير مع الزمن، قدمت الدكتورة نوريا ديانوفا خلال مؤتمر نوفمبر 2025 بارقة أمل حقيقية لمرضى الارتجاع المريئي (GERD).
كشفت الدراسة أن الحل الجذري يكمن في العودة للطبيعة؛ حيث أثبت البروتين النباتي تفوقاً مذهلاً في إطفاء لهيب المعدة، بفضل قدرته على تسريع عملية الهضم وتقليل ارتخاء صمام المريء، عكس الدهون والبروتينات الحيوانية التي تفاقم المشكلة.
ولا يقتصر الأمر على استبدال الطعام، بل هي استراتيجية علاجية تعتمد على الألياف لتقليل حساسية الأنسجة وحمايتها.
إن نتائج اختبارات "قياس المعاوقة" الدقيقة تؤكد أن تبني نظام نباتي ليس خياراً ترفيهياً، بل هو الدواء الأنجع لاستعادة جودة الحياة المسلوبة، محولاً الطعام من مصدر للألم إلى ترياقٍ للشفاء دون آثار جانبية.
"فمك لا يكذب".. لسانك الأبيض ونزيف اللثة قد يكونان "جرس إنذار" لسرطان أو عدوى فطرية
تلك "الطبقة البيضاء" السميكة واللزجة على لسانك، إن رافقتها حرقة ورائحة كريهة، ليست مجرد بقايا طعام، بل قد تكون صرخة استغاثة من عدوى فطرية (داء المبيضات) تتطلب تدخلاً طبياً لا فرشاة أسنان.
والأخطر يكمن في تلك "القرحة الصامتة"؛ فإذا استمرت لأكثر من أسبوعين وكانت غير مؤلمة وخشونة الحواف، فلا تتجاهلها، فقد تكون مؤشراً مرعباً لتغيرات سرطانية، خاصة لدى المدخنين. حتى نزيف اللثة "الروتيني" قد يخفي وراءه التهاباً مدمراً لدواعم السن يهدد بسقوطها.
المأساة تكمن في "صمت الألم"، فالمرض غالباً ما يتوغل دون وجع في بدايته. لذا، فإن زيارة الطبيب كل 6 أشهر ليست رفاهية تجميلية، بل هي خط الدفاع الأول لكشف ما تخفيه ابتسامتك قبل فوات الأوان.
دماغك "يكبر" سنة كاملة.. "السموم الخمسة" في نومك التي تسرع شيخوختك
الكارثة تكمن في 5 "سموم" يومية نمارسها: السهر ليلاً، الأرق، الشخير، النوم أقل من 7 ساعات، والنعاس المفرط نهاراً.
كل واحدة من هذه العادات تضيف "نصف عام" إضافي لعمر دماغك البيولوجي، وكان "السهر" و"الشخير" هما الضربة الأقسى.
والأخطر أن 59% منا يعيشون بهذا النمط المدمر. السبب؟ قلة الراحة تشعل "التهابات" في الجسم، تهاجم الدماغ مباشرة وتفتح الباب أمام أمراض كالخرف. هذه الدراسة هي الصرخة التي نحتاجها: النوم الصحي ليس رفاهية، بل "ضرورة حتمية" لإنقاذ ذاكرتنا.
"ملح على جرح العقل".. دراسات صادمة: الملح عدو المزاج والذاكرة والسمع
دراسة بريطانية ضخمة وجدت أن من يضيفون الملح "دائماً" يواجهون خطر إصابة بالاكتئاب أعلى بنسبة 45%. والأمر لا يتوقف هنا؛ فهو يرفع خطر الاكتئاب (37%) والقلق (27%) في دراسات أخرى. المجرم هو بروتين التهابي (IL-17A) يطلقه الملح، لا يرفع ضغط الدم فحسب، بل "يهاجم" الدماغ مباشرة، مسبباً خللاً في كيميائيات المزاج.
الضرر يمتد للذاكرة (خطر الخرف يرتفع 73%) وحتى السمع (23%). النصيحة واضحة كالشمس: 6 غرامات (ملعقة شاي صغيرة) هي الحد الأقصى. هذا يعني إعادة التفكير جذرياً في اعتمادنا على اللحوم المصنعة والخبز والوجبات الجاهزة. إنها صرخة لحماية عقولنا وحواسنا.
"عدو في فنجانك".. دراسة صادمة: الكافيين "يُبطل مفعول" الكيتامين وعلاج الاكتئاب السريع
الدراسة، التي نشرتها "Brain Medicine"، أوضحت أن علاجات مثل الكيتامين والصدمات الكهربائية تنجح لأنها تغمر الدماغ بـ"الأدينوزين" المهدئ. لكن الكافيين، بجرعة واحدة فقط، يقوم بـ"تخريب" هذه العملية، حيث يمنع مستقبلات الأدينوزين من العمل.
النتيجة؟ فعالية العلاج الذي ينتظره المريض بفارغ الصبر قد تضيع جزئياً. الباحثون الآن يدرسون ما إذا كان الامتناع عن القهوة قبل الجلسة هو المفتاح لضمان نجاح العلاج، في انتظار حل "مفارقة القهوة" المحيرة.
المحليات الصناعية: سلاح ذو حدين في معركة الوزن أم حليف خفي للأمعاء؟
هذا الاكتشاف لا يضع المحليات كبديل "خالٍ من السعرات" فقط، بل كعامل "مُغير لقواعد اللعبة" داخل أمعائنا.
كشفت الدراسة أن استبدال السكر لم يساعد البالغين (دون الأطفال) على فقدان وزن إضافي (نحو 1.6 كغم) فحسب، بل أحدث ثورة صامتة في "الميكروبيوم المعوي".
لقد عززت المحليات نمو البكتيريا المنتجة للأحماض الدهنية (SCFAs)، وهي مركبات حيوية يُعتقد أنها تنظم الشهية. هذا هو الدليل الأول الذي يربط المحليات إيجابياً بصحة الأمعاء والوزن.
لكن الحقيقة ليست وردية تماماً؛ فمقابل تحسن الكوليسترول، عانى المشاركون من آثار جانبية مزعجة (كالغازات والتقلصات). ومع تحذيرات قائمة حول مخاطر محليات أخرى (مثل الإريثريتول) على القلب، يبدو أن هذه المحليات حل معقد، وليست "الحل السحري" الذي كنا نأمله.
كابوس الضوء الأزرق: كيف يدمر هاتفك صحتك جسدياً ونفسياً كل ليلة
يحذر الأطباء من أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يخدع الدماغ، فيزيد اليقظة ويثبط بقسوة هرمون الميلاتونين (المسؤول عن النوم) بنسبة تصل إلى 22%، مما يؤخر ساعتنا البيولوجية ويسرع شيخوخة الخلايا.
لكن الثمن يتجاوز مجرد الأرق، الذي يرتفع خطره 59% لكل ساعة استخدام إضافية بحسب دراسة نرويجية. ففي دراسة إسبانية طويلة الأمد، ظهرت علاقة مقلقة بين الضوء الليلي وخطر محتمل للإصابة بسرطان الغدة الدرقية بنسبة 55%.
وبينما نحدق في الشاشة، نحن نسبب إجهاداً مدمراً لأعيننا (إضعاف العضلة الهدبية) ونشوه الانحناء الطبيعي لرقابنا. كما أن هذا السهر يرفع هرموني الأدرينالين والدوبامين، مما يزيد الشهية ليلاً. النصيحة الطبية واضحة: اترك هاتفك قبل ساعة ونصف على الأقل من النوم.
وداعاً للحشوات؟ علماء يبتكرون هلاماً "سحرياً" يجدد مينا الأسنان طبيعياً
ابتكر علماء من جامعة نوتنغهام هلاماً بروتينياً قد ينهي عصر الحشوات التقليدية، في خطوة وُصفت بـ"الثورة" في طب الأسنان.
السر يكمن في محاكاته الذكية لبروتينات الطفولة الطبيعية؛ فبمجرد تطبيقه البسيط وغير الجراحي، الذي يشبه علاج الفلورايد ولا يستغرق سوى دقائق، يبدأ الهلام في العمل فوراً.
إنه يجذب أيونات الكالسيوم والفوسفات الثمينة من اللعاب، ليُعيد نسج وبناء طبقة مينا صلبة تملأ الشقوق والثقوب.
والأهم، كما أكدت الاختبارات المعملية، أن هذه الطبقة الجديدة ليست مجرد "لاصق" مؤقت، بل هي مينا متجددة تتصرف "تماماً مثل المينا الطبيعية" في مواجهة تحديات المضغ اليومية والأطعمة الحمضية. ومع اقتراب إطلاق أول منتج تجاري عبر شركة Mintech-Bio، نقف على أعتاب مستقبل يصبح فيه التسوس شيئاً من الماضي.
"قاتل السمع الصامت".. لماذا يعد الاستماع بأذن واحدة "حرب استنزاف" ضد أذنيك؟
لكننا بهذا الفعل "غير الطبيعي تماماً" نخوض حرب استنزاف صامتة ضد آذاننا.
أدمغتنا مصممة بيولوجياً لاستقبال الصوت "بالستيريو"؛ والتحميل الأحادي القسري، الذي يعيشه موظفو مراكز الاتصال يومياً أو نمارسه نحن بإهمال، يُرهق النظام السمعي. العواقب ليست مجرد إزعاج، بل هي كارثية: طنين أذن مزمن، وصولاً إلى "فقدان السمع الحسي العصبي" في تلك الأذن.
لكن الخطر الأعمق هو "تأثير الدومينو" المدمر؛ فعندما تصاب أذن واحدة بالصمم، يبدأ تدهور الأذن السليمة حتماً. هذا الضرر ليس مستقبلياً، بل قد يبدأ بالظهور خلال عام واحد فقط. الحل بسيط لكنه مصيري: إبقاء مستوى الصوت دائماً أقل من ضجيج محيطك، وإلا فنحن نخاطر بفقدان العالم، أذناً تلو الأخرى.
يحمل "مفتاح" إصابة البشر: "شقيق" كوفيد-19 يظهر في البرازيل ويثير قلقاً عالمياً
هذا ليس فيروساً عادياً؛ إنه ينتمي إلى عائلة "كورونا بيتا"، نفس العائلة القاتلة التي تضم "سارس-كوف-2" و"سارس" و"ميرس".
لكن ما يثير الرعب حقاً هو امتلاكه "موقع انقسام الفورين"، وهو "المفتاح" الجزيئي الدقيق الذي سمح لجائحة كوفيد-19 بغزو الخلايا البشرية بهذه الكفاءة المدمرة، ويختلف عن نظيره في سارس-كوف-2 بحمض أميني واحد فقط.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بشرية "حتى الآن"، فإن هذا الاكتشاف—وهو الأول من نوعه لفيروس بيتا بهذا القرب من سارس-كوف-2 في خفافيش أمريكا الجنوبية—يؤكد بشكل مخيف أن الطبيعة لا تزال "مستودعاً" جاهزاً للأوبئة القادمة، وأن التهديد الحيواني يتطور بصمت.
جنة بلا دخان: المالديف تطلق "حظر الأجيال" الثوري لحماية مستقبلها
هذه ليست مجرد غرامة أو منع روتيني في الأماكن العامة، بل هي استراتيجية جريئة لقتل الوباء من جذوره، تهدف لخلق "جيل خالٍ من التبغ" بالكامل. فكل من وُلد في 1 يناير 2007 أو بعده، لن يتمكن "أبداً" من شراء أو استخدام أو بيع أي منتج تبغ له داخل الأراضي المالديفية.
والأكثر جرأة في هذا القرار، أن هذا السيف القانوني لن يستثني أحداً، ويشمل السياح ضيوف الجزر المرجانية، في رسالة صارمة بأن "الصحة العامة أولاً" حتى لو تعارضت مع عائدات السياحة.
وبينما تتبع دول رائدة كبوتان وتركمانستان نهج الحظر الشامل، تختار المالديف مستقبلاً يموت فيه التدخين تدريجياً مع الزمن. ومع استمرار الحظر التام المفروض أصلاً على السجائر الإلكترونية، فإن المالديف لا تبيع للعالم شواطئها الفيروزية فقط، بل تبيع رؤية لمستقبل نظيف.
"إعادة برمجة" كارثية: كيف "يُقلّم" نقص الأوكسجين حمضك النووي ويُدمر مناعتك؟
لطالما تساءلنا لماذا يبقى المرضى الذين يتعافون من أمراض رئوية حادة (كمتلازمة الضائقة التنفسية) عرضة للعدوى.
الآن، وجد علماء جامعة إدنبرة الجاني: نقص الأوكسجين.
الدراسة، التي نُشرت في "Nature Immunology"، كشفت أن نقص الأكسجة ليس مجرد عرض عابر، بل هو "مُخرّب" يُعيد برمجة الحمض النووي.
إنه يُطلق عملية كارثية تُسمى "تقليم الهيستونات"، والتي تُغيّر بنية الحمض النووي في "الخط الدفاعي الأول" (الخلايا المتعادلة).
والأكثر رعباً؟ هذا التغيير ليس مؤقتاً. إنه يمتد عميقاً ليصيب "مصنع" المناعة، الخلايا الأصلية في نخاع العظم، "مبرمجاً" جهاز المناعة بأكمله ليصبح أضعف.
هذا يعني أنه حتى بعد عودة الأوكسجين لمستوياته الطبيعية، يبقى الجسم "مُقلّم" المناعة، حاملاً ندبة جينية تتركه عاجزاً أمام مسببات الأمراض.
"الجمال الأبدي" القاتل: كيف يسممك أحمر الشفاه المقاوم للماء؟
هذه المواد، التي صُممت لتقاوم كل شيء، لا تتحلل في البيئة لقرون، والأخطر، أنها لا تتحلل داخل أجسامنا. إنها "متينة" في المنتج، و"متينة" في دمائنا.
كما أوضحت البروفيسورة دايموند، جلد الجفن الرقيق هو مدخل سهل، وقناة الدمع هي "طريق سريع" لهذه السموم إلى الجسم. أما أحمر الشفاه، فالرعب يكمن في أن المرأة تبتلع "عدة أرطال" منه في حياتها.
هذه ليست مجرد كيمياء، بل هي خيانة؛ إنها مواد ترتبط بخلل هرموني عميق، وتُضعف جهاز المناعة لدرجة التأثير على استجابة اللقاحات، بل وتملك القدرة المروعة على "عبور حاجز الدم في الدماغ".
وبينما تتحرك فرنسا لحظرها، لم يعد الأمر خياراً بقراءة الملصقات (كتجنب PTFE)، بل هو ضرورة صحية، فالمستهلك لا يجب أن يكون "محققا" ليضمن سلامته.
"مفتاح شفاء القلب": اكتشاف جزيء "غامض" يُجبر الخلايا المناعية على "إصلاح" الضرر بعد النوبة القلبية
لكن يبدو أن "مفتاح" الشفاء كان مختبئاً في جزيء "غامض" طوال هذا الوقت. في اكتشاف "رائد"، كشف فريق البروفيسور راج كيشور النقاب عن الحمض النووي الريبوزي الدائري (circ-cdr1as).
هذا ليس مجرد جزيء، بل هو "المنظم الذكي" الذي يتحكم في طاقم تنظيف الجسم (الخلايا البلعمية). هذه الخلايا عادة ما تزيل الحطام، لكنها لا تعرف متى تبدأ "البناء".
هنا يأتي دور الجزيء، فهو يجبرها على التحول من وضع "الهجوم" إلى وضع "الشفاء" المضاد للالتهابات.
الكارثة أن النوبة القلبية تخفض مستويات هذا المنظم الحيوي. لكن الدراسة أثبتت أنه عندما أعاد الباحثون تعزيزه في الخلايا وحقنوها في القلب المصاب، فإن الأنسجة التالفة بدأت تلتئم بشكل أفضل. إنه أمل حقيقي في أننا قد نتمكن أخيراً من "إقناع" القلب بإصلاح نفسه.
تحذير علمي: البلاستيك الدقيق يغير "ميكروبيوم الأمعاء" ويرفع خطر الأمراض الخطيرة
كشفت دراسة حديثة لجامعة غراتس النمساوية عن أول دليل بشري يربط بين الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وحدوث تغييرات مقلقة في ميكروبيوم الأمعاء لدى المتطوعين الأصحاء.
فقد لاحظ الباحثون، بعد تعريض عينات من براز المتطوعين لخمسة أنواع شائعة من البلاستيك الدقيق، أن الميكروبيوم شهد ارتفاعاً في الحموضة وتغيرات ملحوظة في مجموعات بكتيرية رئيسية (خاصة شعبة العصويات)، وهي تغييرات سبق ربطها ببعض الأمراض الخطيرة.
ويُعدّ هذا الاكتشاف بالغ الأهمية نظراً لانتشار هذه الجسيمات، التي لا يتجاوز حجمها ميكرومترين، في الطعام والمياه وحتى الهواء.
وأكد الباحث الرئيسي، كريستيان باشر-دويتش، أن البلاستيك الدقيق يؤثر في التوازن البكتيري، إما بتوفير بيئات جديدة للميكروبات أو عبر نقل مواد كيميائية تؤثر في الأيض البكتيري.
ومع أن الميكروبيوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة الجسدية والعقلية، إلا أن الفريق شدد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم آلية الضرر بدقة، داعياً إلى تقليل التعرض للبلاستيك الدقيق قدر الإمكان كـ "خطوة احترازية ضرورية".❇️




















.png)